Skip to content

التفسير البسيط ١٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ٤١

١٢

- قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ موضع (ما (١)) رفع، المعنى: أي شيء منعك من السجود. قال أبو بكر (٢): (ومعنى سؤاله الله ﷿ إبليس عن علة ترك السجود وهو عالم بذلك التوبيخ له [و] التعنيف (٣) وليظهر أنه معاند وأنه ركب المعصية خلافاً لله ﷿, كما يقول الرجل لعبده: ما منعك من طاعتي وقد أحسنت إليك، وما منعك من خدمتي وقد أفضلت عليك، يريد بذلك التوبيخ له) (٤). وهذا معنى قول أبي إسحاق (٥).

وأما (لا) في قوله ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ فقال الفراء: (المعنى: ما منعك أن تسجد وأن في هذا الموضع تصحبها (٦) لا، وتكون صلة، وكذلك قوله: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] تزاد (٧) للاستيثاق من الجحد والتوكيد له، ومثله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ (٨) [الحديد: ٢٩] المعنى: ليعلم أهل الكتاب) (٩).