Skip to content

التفسير البسيط ١٥١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٨/ ٥٢٢

فأما معنى ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ فقال الزجاج: (هاتوا شهداءكم [وقربوا شهداءكم]) (١) (٢)، وهذه الكلمة تستعمل تارة بمعنى دعاء المخاطب كقولك: هلم إليّ، أي: ادن مني وتعال، وتارة تستعمل بمعنى التعدية كقولك: هلم الطعام والشراب، وبالمعنيين ورد القرآن قال الله تعالى: ﴿وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨]. وقال في هذه الآية: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾، فإذا كان بمعنى التعدية فاشتقاقه من اللم الذي هو الجمع، وإذا (٣) كان بمعنى دعاء المخاطب فاشتقاقه من اللمم بمعنى: الدنو (٤).

١٥١

- قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ قال الزجاج (٥) وابن الأنباري (٦): (موضع (ما) نصب بـ (أتْل)، أي: اتل الذي حرمه ربكم).

قال أبو إسحاق: (ويكون ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا﴾ منصوبة بمعنى طرح اللام، أي: أبيّن لكم الحرام لئلا تشركوا به شيئًا؛ لأنهم إذا حرموا ما أحل الله ﷿ فقد جعلوا غير الله في القبول منه بمنزلة الله جل وعز فصاروا بذلك مشركين.