Skip to content

التفسير البسيط ٨١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٨/ ٢٥٣

وقوله تعالى: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ قال ابن جريج: (خوفوه آلهتهم أن يصيبه منها خبل فقال: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾) (١)، وقال أبو إسحاق: (أي: هذه الأشياء التي تعبدونها (٢) لا تضر (٣) ولا تنفع ولا أخافها ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾، أي: إلا أن يشاء أن يعذبني، وموضع (أن) نصب، أي: لا أخاف إلاَّ مشيئة الله) (٤)، والتقدير: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني (٥) و (إلا) هاهنا بمعنى: لكن، والاستثناء (٦) منقطع، وهو كما تقول: لا أخاف من السلطان شيئًا إلا أن يظلمني غيره.

وقال ابن عباس (٧): (يريد: أن المشيئة والأسقام والأمراض إليه)، وهذا يدل على أنهم قالوا له: أما تخاف أن تمسَّك آلهتنا بسوءٍ.

٨١

- قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ﴾ معناه: الإنكار للخوف، وهو سؤال تعجيز عن تصحيح الخوف بالبرهان.

وقوله تعالى: ﴿مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ يعني: الأصنام (٨): ﴿وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ قال ابن عباس: (يريد: ما