Skip to content

التفسير البسيط ١٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ٣١٣

﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.

قال ابن عباس: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان (١) وذلك أن الكُفر يتحير فيه صاحبه كما يتحير في الظلام، وُيهتدى بالإيمان إلى النجاة كما يُهتدى بالنور.

وقوله تعالى: ﴿بِإِذْنِهِ﴾. أي: بتوفيقه وإرادته (٢).

والجار من صلة الاتباع، أي: يتبع رضوانه بإذنه، ولا يجوز أن يتعلق بالهداية، ولا بالإخراج؛ لأنه لا معنى له، فدل على (٣) أنه لا يتبع رضوان الله إلا من أراد الله.

وقوله تعالى: ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٦]. قال الحسن: هو الذي يأخذ بصاحبه حتى يؤديه إلى الجنة (٤).

وقال ابن عباس: يعني: الإسلام (٥).

والقولان سواء.

١٧

- قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾. قال أهل المعاني: إنما حكم بكفرهم؛ لأنهم قالوا هذا القول على جهة التدين به، ولو قالوه على جهة الحكاية منكرين له لم يكفروا (٦).