Skip to content

التفسير البسيط ١٧١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ٢٠٤

كأنه قال: ائتي مكانًا سهلًا (١).

قال ابن عباس: يريد إن تكذبوا محمدًا ﷺ وتكفروا نعمة الله عليكم (٢).

﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي لا تضروا إلا أنفسكم، لأن الله غني عنكم بأن له ما في السموات والأرض ملكًا له واقتدارًا عليه، فذكر ما يدل على غناه بنفسه، لأنَّ هذا مما يدل على استحقاق صفات التعظيم.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ بما تصيرون إليه من إيمان أو كفر.

﴿حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠]، في تكليفكم مع علمه ما يكون منكم (٣).

١٧١

- قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ قال ابن عباس وغيره من المفسرين: يريد النصارى (٤).

ومعنى ﴿لَا تَغْلُوا﴾ لا تتجاوزوا حد الحق في دينكم، يقال: غلا يغلو غلوًا، إذا جاوز الحق، ومنه يقال: غلا السعر، إذا جاوز الحد في الزيادة (٥). والنصارى غلت في المسيح فجاوزوا به منزلة الأنبياء حتى جعلوه إلهًا.

قال ابن عباس: ﴿لَا تَغْلُوا﴾ لا تشددوا فتفتروا (٦).