Skip to content

التفسير البسيط ٦١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٥٥١

والطاغوت ذو الطغيان على جهة المبالغة في الصفة. ومضى الكلام فيه.

وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ قال ابن عباس: أمروا أن لا يوالوا غير أهل دينهم (١). ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ قال: يريد ضلالًا لا يرجعون عنه إلى محبة الله أبدًا، وهو النفاق (٢).

وجملة معنى الآية تعجيب النبي ﷺ من جهل من يعدل عن حكم الله إلى حكم الطاغوت، مع زعمه بأنه يؤمن بالله ورسوله وما أنزل إليه، تفحيشًا لفعله، وتحذيرًا من مثل حاله.

٦١

- وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ قال ابن عباس: يريد في القرآن من الحكم (٣).

وقوله تعالى: ﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾. أي يعرضون عنك إلى غيرك.

وذكر المصدر للتأكيد وبيان وقوع الصدود على الحقيقة، كما قال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] أي ليس ذلك على بيان كالكلام، بل كلمه في الحقيقة (٤).

قال أهل العلم: وإنما صد المنافقون عن حكم رسول الله، لأنهم