Skip to content

التفسير البسيط ١٩٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٢٦٢

وقال أبو زيد: (السَّيِّىُء)، و (السَّيِّئة)، عملان قبيحان. يصير (السيِّىءُ) (١) نعتًا للذَّكَرِ مِنَ الأفعال (٢)، و (السَّيِّئَةُ) للأنثى؛ ومِنْ هذا يقال: (سَوَّأتُ على فلان فعلَه) , أي: قَبَّحْتُهُ عليه، وعِبْتُهُ بما صَنَع.

وقوله تعالى: ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾.

قال ابن عباس (٣): يريد: مع (٤) الأنبياء؛ والمعنى: تَوَفَّنا في جُمْلَتِهم. وكلُّ مَنْ أُخِذَ في جُمْلَةِ قومٍ صار معهم؛ فلذلك قال: ﴿مَعَ الْأَبْرَارِ﴾.

١٩٤

- قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ الآية.

قالوا: معناه: على ألسُنِ رُسُلِك. فهو من باب حذف المضاف (٥).

وقال الكَلْبيُّ -عن ابن عباس- (٦): يقولون: على لِسان رُسُلِك.

ومعنى الدعاء -ههنا- مع العِلْم أنه مُنْجِزٌ وَعْدَهُ لا محالة-: التَّعَبُدُ؛ لمَا في ذلك من الخُضُوع لله، وإظهار الحاجة إليه؛ وذلك أن (الدعاء مُخُّ العِبَادةِ) (٧).