Skip to content

التفسير البسيط ١٦٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ١٤٩

ومعنى (المِنَّة) -على هذا التفسير-: أنه بُعِثَ واحدًا منهم؛ ليكونَ ذلك شَرَفًا لهم (١). ففيه إنعامٌ مِنْ وجهين:

أحدهما: أنه أنقذهم به من النار، وهداهم. والثاني: أنْ جعله منهم. ودليل هذا التأويل، قولُه: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢].

وقال آخرون (٢): أراد المؤمنين كلَّهم، وعلى هذا معنى قوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي: إنه واحدٌ منهم، يعرفونه، ويعرفون نَسَبَهُ، ليس بِمَلَكٍ، ولا أحد مِن غيرِ بني آدم.

ومعنى (المِنّة) -على هذا القول-: أنّه (٣) مَنَّ على المؤمنين، بإرساله واحدًا منهم، عُرِفَ أمرُهُ، وخُبِرَ صِدْقُهُ وأمانَتُهُ، فكانَ تَنَاوُلُ (٤) الحُجّةِ والبرهانِ (٥) سَهْلًا مِنْ قِبَلِهِ (٦).