واختلفوا في المراد بـ (المؤمنين) في قوله: ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
فقال بعضهم (١): هذا خاصٌّ في العرب، لأن النبي ﷺ، كانَ مِنَ العَرَبِ، ولم يكُنْ حَيٌّ مِن أحياء العرب، إلّا [و] (٢) قد وَلَدَهُ، وله فيهم نَسَبٌ، غير بني تَغْلِب؛ لأنهم كانوا نَصَارَى (٣)، فطَهَّرَهُ (٤) اللهُ منهم؛ لأنهم ثَبَتوا على النصرانية (٥). وعلى هذا دلّ كلام ابن عباس -في رواية عطاء- (٦)، فإنه قال: يعنى المهاجرين والأنصار.
وعلى هذا التفسير، معنى قوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي: مِنْ نَسَبِهم. قال ابن عباس (٧): يريد: نَسَبه نَسَبهم، هو مِن وَلَدِ إسماعيل. وبه قال الكلبيُّ (٨).