Printed page ٦/ ١١١
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ بالياء والتاء (١). فمن قرأ بالتاء؛ فلأن الآية خطاب، وهو قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾ . ومن قرأ [الياء] (٢)، فلِلْغَيْبَةِ التي قبلها؛ وهو قوله: ﴿وَقَالُوا لِإخوَانِهِم﴾ ، فحمل الكلام على الغَيْبَةِ.
١٥٧- قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .
اللام في ﴿لَئِنْ﴾ لام القَسَم؛ بتقدير: والله لَئِنْ قُتِلتُمْ في سبيل الله -أيها المؤمنونَ- ﴿أَوْ مُتُّمْ﴾ ؛ يريد: في سبيل الله؛ كقوله: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]؛ يعني: فُرُوجَهم. وقال الكَلْبِيُّ (٣): أوْ مُتُّمْ في إقامتكم، وأنتم مؤمنون.
وقرأ بعضهم: ﴿مِتُّمْ﴾ بكسر الميم (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= يشبه الأسدَ). "مغني اللبيب" ٢٨٣. وانظر: كتاب "معاني الحروف" للرماني ٥٦، و"الدر المصون" ٣/ ٤٥٤ - ٤٥٦، و"همع الهوامع" ٤/ ٢٠٠. (١) قرأ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ بالياء: ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ الباقون: نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء. انظر: "السبعة" ٢١٧، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٩١، و"المبسوط" لابن مهران ١٤٨، و"إتحاف فضلاء البشر" ص ١٨١. (٢) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ). والمثبت من (ب)، (ج). (٣) لم أقف على مصدر قوله. وانظر: "بحر العلوم" ١/ ٣١٠، و"زاد المسير" ١/ ٤٨٥. (٤) هي قراءة: نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقد كسروا الميم في: ﴿مِتَّ﴾ ، و ﴿مِتْنَا﴾ ، و ﴿مِتُّمْ﴾ في كل القرآن. وقد كسر عاصم -في رواية حفص- هذه الكلمات في كل القرآن، ما عدا ما ورد في سورة آل عمران ﴿مُتُّمْ﴾ : الآية ١٥٧، ١٥٨ فقد رفعهما. ورفع الميم فيها في كل القرآن: ابن كثير، وعاصم -في رواية أبي بكر-، وأبو =