Skip to content

التفسير البسيط ١٥٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٨٦

فَاتَكُمْ﴾، [لأن] (١) في (٢) عَفوِهِ -جلَّ وعَزَّ-، ما يُذْهِبُ كُلَّ غَمٍّ وَحُزْنٍ (٣). وقال آخرون: إنها مُتَّصِلَةٌ بقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾.

ثُمْ اختلفوا:

فَقَالَ [أبو إسحاق] (٤): المعنى: أثابكم غَمَّ الهزيمة، بِغَمِّكُمْ النبيَ ﷺ بِمُخَالَفتِهِ (٥)، ليكون غَمُّكُمْ، بأن خالفتموه فقط، لا على ما فاتكم مِنْ غَنِيمة، ولا ما أصابكم من هزيمة وجِرَاحٍ؛ وذلك أنَّ غَمَّ مُخَالَفَةِ الرَّسُولِ، يُنْسيهم غَمَّ فَوْتِ الغَنِيمَةِ.

وقال غيره: كان أصحاب رسول الله ﷺ، يَتَأَسَّفُونَ على ما فاتهم مِنْ غَنائم المشركين، وعلى ما حَلَّ بهم مِنَ القَتْلِ والجراح، فأنزلَ اللهُ بقلوبهم غَمَّ قَتْلِ الرسول ﷺ، ثمّ أزال ذلك الغم عنهم؛ لِيَفرحوا ببقائه، ولا يحزنوا مع بقائه على شَيءٍ (٦) فَاتَهُمْ (٧).

وقولُ أبي إسحاق ألْيَقُ بَظَاهِرِ الآية؛ لأنه ليس في الآية ذِكْرُ إزَالَةِ غَمِّ