Printed page ٦/ ٨٥
والباء في قوله: ﴿بِغَمٍّ﴾ -في القولين المتأخرين-؛ بمعنى: [(مع)] (١) أو بمعنى: (عَلَى)؛ كما يقال (٢): (نزلتُ بِبَنِي (٣) فلان)، و (على بَنِي فلان)، و (ما زِلْتُ به حتى فَعَلَ)، و (ما زِلْتُ معه حتى فَعَل) (٤).
قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ .
اختلفوا (٥) في اللّام في قوله: ﴿لِكَيْلَا﴾ :
فقال بعضَ النحويِّين (٦): إنها مُتَّصِلَة بقوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [كأنه قال: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ ] (٧)، ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ابن قَمِيئة: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله. وهو الذي قَتَلَ مُصْعَب ابن عُمَيْر (وكان يَظُنُّه رسولَ الله ﷺ، وكان بِيَدِ مُصْعب اللِّواء. انظر: "المغازي" ١/ ٢٤٤ - ٢٤٦، و"تاريخ الطبري" ٢/ ٥١٦، و"إمتاع الأسماع" ١/ ١٢٩، ١٣٠، ١٣١. (١) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج). (٢) في (ب): (قال). (٣) في (ج): (بني). (٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٨١٢، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٣٤، و"رصف المباني" ٢٢٢، و"الجنى الداني" ٤٠، ٤٢. و (الباء) في القول -وهو قول الحسن-: للسببية؛ أي: فأثابكم غمًّا؛ بسبب الغم الذي حلَّ بالكفار -على أيديكم- يوم بدر. وابن عطية يسمي هذه الباء: (باء معادلة). انظر: "المحرر الوجيز" ٣/ ٣٧٦، و"البحر المحيط" ٣/ ٨٤، و"الدر المصون" ٣/ ٤٤٢. (٥) في (ب): (واختلفوا). (٦) لم أهتد إليهم. (٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).