التفسير البسيط
Printed page ٥/ ٥٢٣
النبي ﷺ، وإنما قامت لهم الرياسة، واكتسبوا الأموالَ بمعاندته.
والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] الآية.
وخص الأولاد؛ لأنهم أقرب أنسبائهم (١) إليهم.
وقال بعض المفسرين (٢): لن تغني عنهم أموالُهم في الصدقات، ولا أولادُهم في الشفاعات، بخلاف المؤمن، فإنَّ المؤمنَ ينفعه مالُه في الكَفَّارات والصدقات؛ وأولاده في الشفاعة. والدليل على صحة هذا التفسير: ما ذكر مِن بُطلان نفقاتهم عقيب هذه الآية في:
١١٧
- قوله تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية.
قال يَمَان (٣): نزلت في إنفاق أبي سفيان والمشركين في بدر وأحد، على عداوة النبي ﷺ.
وقال مقاتل (٤): يعني: نفقة سَفَلَة اليهود على علمائهم (٥).
وقال مجاهد (٦): يعني جميع نفقات الكفار في الدنيا، وصدقاتهم.