وقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ خطاب لهم، وهو توبيخٌ لهم على الكفر بعد نصب الحُجَّةِ، وبعثة الرسول.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ الاعتصام في اللغة: الاستمساك بالشيء، وأَصله مِن: (العِصمة). و (العِصْمَةُ): المَنْع في كلام العَرب. و (العاصِمُ): المانع. و (اعتصم فلانٌ بالشيء): إذا امتنع به (٢).
قال ابن عباس (٣) في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾، يريد (٤): يمتنع بسبيل الله. وقال الزجاج (٥): يستمسك بحبل الله.
وقال ابن جريج (٦): ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾؛ أي: يؤمن بالله.
١٠٢
- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قد ذكرنا ما في (التُقاة) عند قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨].
ومعنى ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، هو: أنْ يُطاعَ فلا يُعصى، ويذكَرَ فلا يُنْسى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَر. وهذا يروى عن عبد الله مرفوعًا، ورُوي موقوفًا عليه (٧).