التفسير البسيط
Printed page ٥/ ٣٦٩
النبي ﷺ، والمسلمون.
وهو قول: الحسن (١) ومقاتل (٢) وابن جريج (٣)، قالوا: إن اليهود كانوا استدانوا من العرب وبايعوهم، ولزمتهم الأثمانُ، فلمَّا أسلم أصحابُ الحقوق، [قالت] (٤) اليهودُ حين تقاضوهم (٥) ليس لكم علينا شيءٌ، لأنكم تركتم دينَكم، وتحولتم، فسقطت عنَّا ديونُكم، وادَّعوا أنَّ ذلك في التوراةِ، فكذبهم الله ﷿، فقال: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. أنهم يكذبون.
٧٦
- قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾ في ﴿بَلَى﴾ وجهان: أحدهما: أنه جواب متصل بالجَحْدِ المتقدم، وهو قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾، فقال الله ﷿ رادًّا عليهم (٦): ﴿بَلَى﴾، [أي: بَلَى] (٧) عليهم سبيل في ذلك. وهذا اختيار الزجاج؛ قال (٨): وعندي وقف التمام على ﴿بَلَى﴾. وما بعده استئناف (٩).