- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية. نزلت هذه الآية حين جاءت قُتيلة (١) أم أسماء بنت أبي بكر (٢) إليها تسألها، وكذلك جَدّتها، وهما مشركتان (٣)، أتتا أسماء تسألانها شيئًا، فقالت: لا أعطيكما حتى أستأمر رسول الله ﷺ، وإنكما لستما على ديني، فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله في هذه الآية، وأمرها رسول الله ﷺ أن تتصدق عليهما (٤).
والمعنى: ليس عليك هدى من خالفك فتمنعهم الصدقة ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها. وأراد بالهدى هاهنا: هدى التوفيق وخلق الهداية؛ لأنه كان على رسول الله ﷺ هدى البيان والدعوة لجميع الخلق (٥)،