التفسير البسيط
Printed page ٤/ ٣٦٧
والعرب تضمر (التي والذي ومن وما)، وتكتفي بصلاتها منها (١)، قال سلامةُ بنُ جَنْدَل (٢):
والعادِياتُ أَسَابِيُّ الدِّماءِ بها ... كأنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِيبِ (٣)
يريد: والعاديات (٤) التي. ومنه قوله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ [الإنسان: ٢٠] أي: رأيت (٥) ما ثم. وقال الشاعر في إضمار من:
كَذَبْتُم وبَيْتِ الله لا تَنْكِحُونَها ... بَني شَابَ قَرْنَاهَا تُصَرُّ وتُحْلَبُ (٦)
على معنى: بني مَنْ شاب قرناها، وقال الله ﷿: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤]، أي: من له.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يحب إسلام أهل الكتاب من اليهود الذين حول المدينة، وكان يسأل الله ذلك سرًّا وعلانية (٧).
فمعنى قوله: والله سميع، يريد: لدعائك يا محمد، عليم بحرصك