Skip to content

التفسير البسيط ٢٥٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٦٦

قال أهل المعاني: العروة (١) الوثقى، هاهنا: مَثَلٌ حَسُنَ به البيان لتَرْك ما لا يقع به الإحساس إلى ما يقع به الإحساس، وذلك أنه لا يقع الإحساس بالتعلق بالكلمة ولا بالإيمان، وإنما يقع الإحساس بما يكون من جنس الحَبْل والسَّبب والعُرَى وما يتعلق به، فضرب العروة الوثقى مثلاً للإيمان بما جاء به محمد ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ الفَصْم: كَسْرُ الشيء من غير إبانة، يدل عليه قولُ ذىِ الرمة يَصِفُ ظَبْيًا حاقِفًا:

كأنه دُمْلجٌ من فِضَّةٍ نَبَهٌ ... في مَلْعَبٍ من جَوَارِي الحَيِّ مَفْصومُ (٢)

والانفصام: مطاوع الفَصْم، يقال: فَصمْتُه فانْفَصَم، أي: صَدَعْتُه فانْصَدَع (٣).

قال ابن عباس: لا انقطاع لها دون رضى الله ودخول الجنة (٤).

قال النحويون: نَظْمُ الآيةِ: بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها،