التفسير البسيط
نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] وقوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ الآية [يونس: ١٨] فأخبر الله تعالى أنه لا شفاعة عنده لأحد (١) إلا ما استثناه بقوله: ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يريد: شفاعة النبي ﷺ وشفاعة بعض المؤمنين لبعض في الدعاء (٢).
وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ قال مجاهد (٣) وعطاء (٤) والسدّي (٥): ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمر الدنيا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمر الآخرة.
الضحاك (٦) (٧) والكلبي (٨):
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني (٩): الآخرة، لأنهم يُقْدمون عليها ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الدنيا، لأنهم يُخِّلفونها وراء ظهورهم (١٠).
وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يريد: من السماء