التفسير البسيط
Printed page ٤/ ٣٤٩
وحقيقة السِّنة: ريح تجيء من قبل الرأس لينة تغشى العين (١).
وحقيقة النوم: هو الغشية الثقيلة، التي تهجم على القلب، فتقطعه عن معرفة الأمور الظَّاهرة.
وقال المفضل: السِّنة في الرأس، والنوم في القلب (٢).
وقد فصل بينهما عدي ابن الرِّقَاع (٣) في قوله (٤):
وَسْنَانُ أَقْصدَه النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ ... في عَينِه سِنَةٌ ولَيْسَ بِنَائِمِ (٥) (٦)
وتأويله: أنه لا يغفل عن تدبير الخلق (٧).
وقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ استفهام معناه الإنكار والنفي، أي: لا يشفع عنده أحد إلا بأمره (٨)، وذلك أن المشركين كانوا يزعمون أنّ الأصنام تشفع لهم، وقد أخبر الله عنهم بقوله: ﴿مَا