Skip to content

التفسير البسيط ١٧٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٣/ ٥٠٦

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا اَلنَّارَ﴾ أي: إلا ما هو عاقبته النار، كما روي في حديث الشارب من آنية الفضة: "إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" (١) وكقوله: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]؛ وقوله: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]، أي: عنبًا، فسماه باسم ما يؤول إليه (٢).

وقوله: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال المفسرون: أي: لا يكلمهم كلاما ينفعهم ويسرهم، فأما التهديد والمناقشة فقد تكون.

وقيل: معناه: أنه يغضب عليهم؛ لأن ترك التكليم علامة الغضب.

وقيل: لا يرسل إليهم الملائكة بالتحية (٣).

﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم، ولا يثني (٤) عليهم (٥).

١٧٥

- قوله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ معنى الفاء هاهنا: الجواب لما تقدم، وذلك أن ما قبله من الكلام وهو قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ