Skip to content

التفسير البسيط ٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢٤/ ٥٢

٣

- قوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾ معنى التجلية: الإظهار والكشف، وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿لا يجليها﴾ [الأعراف: ١٨٧].

قال الكلبي: جلاها جلى الظلمة (١).

قال الفراء: وجازت (٢) الكناية عن الظلمة، ولم تذكر؛ لأن المعنى معروف ألا ترى أنك تقول: أصبحت باردة، وأمست باردة، وهبت شمالاً، [فكنى] (٣) عن مؤنث لم يجر لها ذكر، لأن المعنى معروف

(٤)

.

ونحو هذا قال الزجاج، وزاد فيها وجهًا آخر فقال: وقيل: والنهار إذا [جلاها] (٥) إذ بين الشمس؛ لأنها تتبين إذا انبسط النهار (٦).

وفاعل التجلية على القولين جميعًا النهار.

٤ - وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ قال الكلبي: يعني الشمس فيذهب بضوئها، فتغيب وتظلم الآفاق (٧).

وهذه الآية تقوي الآية الثانية في الآية التي قبلها، وذلك أنه لما جعل الليل يغشى الشمس فيذهب بضوئها حسن أن يقال: النهار ويجليها على ضد ما ذكر في الليل، وأيضًا فإن الضمير في "يغشاها" للشمس بلا خلاف، كذلك في "جلاها" يجب أن يكون للشمس، فيكون الضمير في الفواصل