والعرب تستعمل الطروق في صفة الخيال كثيرًا، قال ذو الرمة:
ألا طَرَقَتْ مني هيومًا بذكرها ... وأيدي الثريا جنح في المغارب (١)
٢
- ثم (٢) قال لنبيه ﷺ (٣): ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾
وذلك أن هذا الاسم يقع على مَا طرق ليلاً، ولم يكن النبي ﷺ يدري ما المراد به لولا تبيينه بقوله: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾، أي المضي (٤)، ولقد فسرناه عند قوله: ﴿شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ (٥)، و ﴿الطَّارِقُ﴾، و ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾، اسم الجنس، وأُريد به العموم في قول أهل المعاني، وأكثر أهل التفسير، وهو قول (الكلبي (٦) (٧)، ومقاتل (٨)، (وقتادة (٩)، والحسن (١٠)، والفراء (١١)،