Skip to content

التفسير البسيط ٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢٣/ ١٦

٣

- قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ قال ابن عباس: يريد بيّنا له سبل الهدى (١).

وقال الفراء: هديناه السبيل، وإلى السبيل، كل ذلك جائز، يقول عرفناه السبيل (٢).

وقوله تعالى: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ قال ابن عباس: يريد إما موحّدًا طائعًا لله، و (إمّا) مشركًا بالله (٣) في علم الله (٤).

قال الفراء: و (إمَّا) هاهنا تكون جزاء، أي إن شكروا (٥) أو كفروا (٦).

ومعنى الآية: إن الله تعالى ذكر أنه بين سبيل التوحيد، ودل عليه بنصب الأدلة، وبعث الرسل، شكر الإنسان فآمن, أو كفر فجحد.

ومعنى: (هدينا) هاهنا: بيَّنَّا , وليس معناه خلقنا الهداية، ألا ترى (٧) أنه ذكر السبيل فقال: ﴿هديناه السبيل (٨) (أي: أريناه ذلك، ثم إن وفقه للسلوك سلك فآمن، وإن خذله كفر (٩).