التفسير البسيط
Printed page ٢٠/ ٤٠٩
الجنة للمتقين الشرك غير بعيد، فينظرون إليها قبل دخولها حين تنصب على يمين العرش (١) ويقال لهم:
٣٢
- ﴿هَذَا﴾ أي هذا الجزاء أو هذا الشيء الذي ترونه: ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ قوله: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ بدل من قوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢) ويجوز أن يكون التقدير: هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ منكم. فحذف (منكم) لدلالة الخطاب عليه (٣).
قال ابن عباس: يريد لكل راجع عن معاصي الله (٤). وقال عبيد بن عمير: الأواب الذي يتذكر ذنوبه ثم يستغفر منها (٥).
وقال مجاهد: هو الذي إذا ذكر ذنبه في الخلاء استغفر منه (٦).
وقال ابن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب (٧). وأصله من الرجوع، وقد مر تفسيره عند قوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] (٨)
قوله: ﴿حَفِيظٌ﴾ قال ابن عباس: أي لما ائتمنه الله عليه وافترضه (٩).