التفسير البسيط
١٨
- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا﴾ قال الفراء: يقال دين وملة ومنهاج، كل ذلك يقال (١).
وقال أبو عبيدة: على طريقة وسنة (٢).
وقال المبرد: على منهاج وقصد، وبذلك سميت شريعة النهي (٣)؛ لأنها يوصل منها إلى الانتفاع، والشرائع في الدين المذاهب التي شرعها الله لخلقه، وهذا الحرف مما قد تقدم تفسيره [الشوري: ١٣، ٢١].
قال ابن عباس: يريد على دين ظاهر رضيته لك (٤) ﴿فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال يريدت قريظة والنضير (٥).
وقال مقاتل: الذين لا يعملون توحيد الله يعني كفار قريش (٦)، وقال الكلبي: إن رؤساء قريش قالوا للنبي ﷺ وهو بمكة: ارجع إلى ملة آبائك فهم كانوا أفضل منك (٧) وأسن، فأنزل الله هذه الآية.
١٩
- ثم ذكر أن اتباعهم لا ينفعه، وأنهم لا يدفعون عنه ولا ينفعونه فقال: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئًا: ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ قال ابن عباس: