Skip to content

التفسير البسيط ٥٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢٠/ ١٢٦

أبو هريرة: لسن من نساء الدنيا (١).

٥٥

- قوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ قال ابن عباس: قد أمنوا الموت والأسقام والأوجاع والتخم (٢).

٥٦

- قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ قال أهل المعاني: جعل الموت في مقاساة الآلام والأسباب التي يحدث عندها الموت، كالطعام الذي يكره ذوقه، فلذلك استعير له الذوق وهو في الحقيقة عَرَض لا يذاق (٣).

فإن قيل: أليس أهل النار لا يموتون، فلم بشر أهل الجنة بهذا مع مشاركة غيرهم في هذا المعنى؟ قيل: إن أهل الجنة في حياة هنيئة بشارتهم بالخلود تزيدهم سرورًا وقرة عين، وأهل النار يموتون موتات كثيرة بما يقاسون من الشدة، وانتفاء الموت عنهم يزيدهم حسرةً وشدة وَجْد (٤).

وقوله: ﴿إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ قال ابن عباس: يريد: التي كانت في الدنيا (٥)، وقال مقاتل: يعني: المرة الأولى التي كانت في الدنيا (٦).

قال أبو إسحاق: المعنى: لا يذوقون فيها الموت البتة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، وهذا كما قال (٧) ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ