التفسير البسيط
Printed page ١٨/ ٤٣٣
روى منصور، عن هلال، قال: كان أهل المدينة إذا أتى على أحدهم أربعين سنة تفرغ للعبادة (١).
وقال ابن عباس في رواية مجاهد: يعني ستين سنة (٢). وهذا أولى الأقاويل؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا بلغ الرجل ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر" (٣)، وقوله: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ قال ابن عباس (٤): يريد النبي ﷺ، وهو قول مقاتل والجمهور (٥).
وقال آخرون: يعني به الشيب. روى ذلك عكرمة وسفيان بن عيينة (٦).
وذكر الفراء والزجاج القولين في النذير (٧).
وقال أبو علي: من قال: إن النذير محمد ﷺ، كان اسم فاعل كالمنذر، ومن قال: إنه الشيب، كان الأولى أن يكون مصدرًا كالإنذار (٨). والقول هو الأول. لقوله تعالى في صفة محمد ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥، الفتح.: ٨]