Printed page ١٧/ ٤٨٩
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ قال ابن عباس والسدي ومجاهد وقتادة: لا يفتنون في إيمانهم وأموالهم وأنفسهم (١).
قال مقاتل وقتادة: يقول: أحسبوا أن يتركوا على التصديق بتوحيد الله وهم لا يبتلون بالقتل وبالتعذيب في الدنيا بقولهم: آمنا (٢)، وهم لا يعاملون معاملة المختَبَر لتظهر الأفعال التي يُستحق عليها الجزاء، ثم أخبر عن فتنة مَنْ قبل هذه الأمة من المؤمنين
(٣)بقوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ .
٣ - ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قالوا جميعًا: ابتلينا (٤).
قال ابن عباس: منهم إبراهيم خليل الرحمن ﵇، وقوم كانوا معه ومِنْ بعده نشروا بالمناشير على دين الله فلم يرجعوا عنه (٥).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٨، عن مجاهد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٦، وابن جرير ٢٠/ ١٢٨، عن قتادة بلفظ: لا يبتلون. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٢، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والربيع بن أنس. (٢) "تفسير مقاتل" ٧٠ ب، بمعناه. قال ابن قتيبة: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ أي: لا يقتلون ولا يعذبون. "غريب القرآن" ٣٣٧. (٣) "تفسير مقاتل" ٧٠ ب. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٩، عن مجاهد، وقتادة. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٢، عن الضحاك، وسعيد ابن جبير، ومجاهد، وعطاء. و"تفسير مقاتل" ٧٠ ب. و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١١٣. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٧، وقال في "تأويل مشكل القرآن" ٤٧٢: اختبرنا. (٥) ورد هذا المعنى في حديث مرفوع أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، رقم الحديث (٣٨٥٢)، "فتح الباري" ٧/ ١٦٥. من حديث خباب بن الأرت ﵁، قال: أتيت النبي ﷺ، وهو متوسد بردة، وهو في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا فقعد وهو محمرٌ وجهُه فقال: "لقد =