Skip to content

التفسير البسيط ٦٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٧/ ٤٣٥

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: هم رؤوس الضلالة (١).

﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ يعنون: كفار بني آدم. في قول مقاتل (٢).

وفي قول الكلبي: يعنون: الأتباع (٣). ومعنى ﴿أَغْوَيْنَا﴾: سوَّلنا لهم الغي والضلال (٤)؛ لأن التزيين إليهم، والله تعالى يهدي ويضل.

قوله تعالى: ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: أضللناهم كما ضللنا ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ منهم (٥). تتبرأ الشياطين ممن كان يطيعهم ويعبدهم، والرؤساء ممن كان يقبل منهم ويتبعهم في الدنيا. قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض، وصاروا أعداءً كما قال الله ﷿: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ الآية (٦) [الزخرف: ٦٧]

٦٤

- قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ﴾ أي: لكفار بني آدم (٧) ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ أي: استعينوا بآلهتكم التي كنتم تعبدونها. أي: لينصروكم ويخلصوكم من العذاب.

﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ فلم يجيبوهم (٨). ونظير هذه الآية في: الكهف [٥٢]؛ قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ﴾ الآية (٩). ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ