التفسير البسيط
Printed page ١٧/ ٤٢٦
جمع، وليس بتأنيث حقيقي، وإذا كان كذلك كان بمنزلة الوعظ, والموعظة، والصوت، والصيحة، فإذا ذُكِّرَت كان حسنًا، وكذلك إذا أنثت. ذكر ذلك صاحب الحجة (١).
وقال الفراء: ذُكَّرَت ﴿تُجْبَى﴾ وإن كانت الثمرات مؤنثة؛ لأنك فرقت بينهما بإليه، كما قال الشاعر:
إنَّ امْرَأً غَرَّه منكن واحدةٌ ... بعدي وبعدكِ في الدنيا لمغرورُ (٢)
وبهذه العلة اختار أبو عبيد التذكير؛ فقال: قد حال بين الاسم المؤنث والفعل حائل (٣).
قال ابن عباس ومقاتل: يعني: يُحمل إلى الحرم ثمرات كل شيء (٤)؛ من مصرَ والشام واليمن والعراق. وقوله: ﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: رزقناهم رزقًا من عندنا ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾ يعني: أهل مكة (٥) ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ أنا فعلنا ذلك.
قال مقاتل: أي: إنهم يأكلون رزقي آمنون في حرمي، وهم يعبدون