Skip to content

التفسير البسيط ٥٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٧/ ٤٢٥

فكيف يخافون إذا أسلموا (١).

وقال أبو إسحاق: أعلمهم الله بأنه قد تفضل عليهم بأن أمنهم بحرمة البيت، ومنع منهم العدو. أي: فلو آمنوا لكانوا أولى بالتمكين والسلامة (٢).

وقال الفراء: أو لم نسكنهم حرمًا لا يخاف مَنْ دخله، فكيف يخافون أن تَستَحِل العرب قتالَهم فيه (٣). وقال ابن قتيبة: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ أي: أو لم نسكنهم، ونجعله مكانًا لهم (٤).

قوله تعالى: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: يجمع إليه (٥)، وهو من قولك: جِبْتُ الماءَ في الحوض؛ إذا جمعته (٦).

وقال الفراء في "مصادر القرآن": جببت المال والماء جباية، إذا جمعته وجبوته جباوة. والجباية: الحوض العظيم. والجبا مقصور: الماء المجموع (٧).

وقرئ ﴿يُجْبَى﴾ بالياء والتاء (٨)، وذلك أن تأنيث الثمرات تأنيث