التفسير البسيط
وقال السدي: ﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ موسى (١). ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان (٢)، فعلى هذا المنادى: موسى.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ ولكن رحمناك رحمة بإرسالك، والوحي إليك (٣).
قال الزجاج: المعنى: فعلنا ذلك للرحمة، كما تقول: فعلت ذلك ابتغاء الخير، فهو مفعول له (٤).
وقال مقاتل: يقول: ولكن كان (٥) القرآن رحمة من ربك، يعني: نعمة، يعني: النبوة حين اختصصت بها، وأوحينا إليك أمرهم ليعرف كفار مكة نبوتك، فذلك قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٦) يعني: أهل مكة (٧) ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ قال ابن عباس: يتعظون (٨).
٤٧
- قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ قال مقاتل: يعني العذاب في الدنيا ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من المعاصي، يعني: كفار مكة (٩) ﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ﴾ هلا أرسلت إلينا رسولاً (١٠) ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾