Skip to content

تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع كتاب الزكاة باب زكاة الفطر

تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع

عبد الكريم النملة

Printed page ٢/ ٢٩١

من لم تجب نفقتها؛ لصغر ونحوه؛ لأنها كالأجنبية ولو حاملًا (١٧)، ولا لأمة تسلَّمها ليلًا فقط وتجب على سيِّدها (١٨) (ومن لزمت غيره فطرته) كالزوجة والنسيب

تثبت له أحكام الدنيا - إلا في الإرث والوصية - فلم تتعلَّق به الزكاة كأجنَّة البهائم السائمة، فإن قلتَ: لمَ حُدِّد ذلك بأربعة أشهر؟ قلتُ: لكونه إذا وصل إلى هذه المدَّة تُنفخ فيه الروح كما في الحديث، ولذلك إذا سقط بعد هذه المدة يُغسَّل ويُكفَّن، ويُصلى عليه، بخلاف من سقط قبل ذلك: فلا يُفعل به ذلك؛ لكونه ليس بإنسان.

(١٧) مسألة: لا يجب على الزوج أن يُخرج زكاة الفطر عن زوجته الناشز - وهي التي تعصيه، وتترفَّع عليه، وتأتي بأفعال أو أقوال تحطُّ من كرامته، ولا تُطيعه إلا وهي مكرهة -، وكذلك المسافرة لقضاء حاجتها ولو كانت حاملًا؛ للقياس، بيانه: كما أن النفقة تسقط عن تلك الزوجة والأجنبية، فكذلك زكاة الفطر تسقط عنه والجامع: أن كلًا منهما يُعتبر نفقة، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه منع للزوجات من العصيان والنشوز، فإن قلتَ: إن الزوجة الناشز الحامل يجب على زوجها إخراج زكاة الفطر عنها، وهو قول بعض العلماء؛ للقياس، بيانه: كما تجب النفقة على الحامل فكذلك يجب إخراج زكاة عنها، لأن الفطرة تابعة للنفقة قلتُ: هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ حيث إن الإنفاق واجب بسبب الحمل فقط، أما الفطرة فلا تجب للمحمول به بل مُستحب - كما سبق في مسألة (١٦) -، فلا دخل للزوجة الحامل بهذا الإنفاق، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياسين" فألحقناها بالأجنبية؛ لكونها أكثر شبهًا بها، وألحقوها هم بالحامل؛ لأنها أكثر شبهًا بها عندهم.

(١٨) مسألة: إذا اشترى زيد من عمرو أمة، وتسلَّمها زيد ليلة عيد الفطر: ففطرتها تكون على عمرو؛ للتلازم؛ حيث إن عمرًا قد أنفق على تلك الأمة في النهار -=