Skip to content

تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع

Printed page: 2/ 52

Text

باب صلاة العيدين سمي به؛ لأنه يعود ويتكرَّر لأوقاته، أو تفاؤلًا، وجمعه أعياد (وهي) أي: صلاة العيدين (فرض كفاية)؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وكان النبي ﷺ والخلفاء بعده يُداومون عليها (١) باب صلاة العيدين وفيه تسع وثلاثون مسألة: (١) مسألة: صلاة العيدين سنة مؤكدة -كما قال الجمهور؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث إنه لما سأل الإعرابي عن فرائض الصلاة قال له ﷺ: "خمس صلوات فرضهن الله على العبد في اليوم والليلة" فقال الإعرابي: هل علي غيرهن؟ قال: "لا إلا أن تطوع" حيث دل منطوقه على أن الواجب خمس صلوات فقط، وأثبت أن غيرهن نوافل؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، ودل مفهوم العدد -أيضًا- على أن غير الخمس لا يجب، وصلاة العيدين ليست من الخمس فيلزم عدم وجوبها، الثانية: القياس، بيانه: كما أن صلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح نوافل فكذلك صلاة العيدين مثلها والجامع: أن كلًا منها ذات ركوع وسجود وتشرع لها الجماعة بدون أذان، فإن قلتَ: لمَ استُحبت تلك الصلاة؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن الله قد منَّ على عباده بانقضاء شهر رمضان وعشر ذي الحجة، ويوم عرفة، فشُرعت شكرًا لله على ذلك وإظهارًا للفرح والسرور على ذلك، وإظهارًا للإسلام، فإن قلتَ: لمَ سُمِّي بهذا الاسم؟ قلتُ: لكثرة تكراره وعوده بالفرح والسرور، أو سُمِّي بذلك للتفاؤل بأن يعود عليهم؛ قياسًا على تسمية القافلة، تفاؤلًا برجوعها وقفولها بكل خير، فإن قلتَ: لمَ جعل هذا الباب بعد باب الجمعة؟ قلتُ: لاشتراكهما في أمور: منها مشروعية الاجتماع، والجهر في القراءة، ووقوعها في النهار، ومشروعية الخطبة في كل =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع» (٢/ ٥٢)
Short
عبد الكريم النملة، تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع، ج ٢، ص ٥٢.
Full
عبد الكريم النملة (ت ١٤٣٥هـ). تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع. ١٤٣٥هـ، ج ٢، ص ٥٢.

Go to a printed page