تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
يُطهره إلا الإسلام، ولو عبدًا (٩)، ولا تلزمه فطرة أجير وضئر استأجرهما بطعامهما (١٠)، ولا من وجبت نفقته في بيت المال (١١) (ولو) تبرَّع بمؤنة شخصٍ جميع
(٩) مسألة: إذا كان المسلم يمون بعض الكفار كعبيد وزوجات وإماء: فلا يجب عليه إخراج زكاة الفطر عنهم، وكذا: العكس، فلو كان الكافر يمون بعض المسلمين كأن يكون بعض المسلمين تحت يد كافر: فلا يجب عليه إخراج زكاة الفطر عنهم أيضًا؛ للسنة القولية؛ حيث قال ابن عمر ﵃: "فرض رسول الله زكاة الفطر .. " إلى قوله: "من المسلمين - وقد سبق في مسألة (٢) - حيث دلَّ مفهوم الصفة من "المسلمين" على أن الكافر لا تُخرج عنه زكاة الفطر، ولا يُخرج هو عن المسلم، فإن قلتَ: لمَ لا يُخرج المسلم عمَّن يمونه من الكفار؟ قلتُ: لأن زكاة الفطر طهرة عن مُخرجها، والكافر لا يُطهِّره إلا دخوله في الإسلام، فإن قلتَ: لمَ لا يخرج الكافر عمن يمونه من المسلمين؟ قلتُ: لأن الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة في الدنيا، والمسلم تسقط عنه زكاة الفطر بهذا العذر - وهو كونه تحت يد كافر - وقد بينتُ ذلك في كتابي: "الإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام".
(١٠) مسألة: إذا كان زيد مستأجرًا لعمرو ليعمل عنده، أو كان مستأجرًا لزينب لتُرضع له ولده - وهو: الضئر - وكانت هذه الأجرة هي: إطعامهما وقت الأجرة، فجاء عيد الفطر وهما عنده: فلا تجب على زيد أن يُخرج زكاة الفطر عنهما؛ للقياس، بيانه: كما لو اشترى زيد من عمرو وزينب شيئًا: فلا يجب على زيد إلا أن يدفع المتفق عليه من الثمن فكذلك هنا، والجامع: عدم وجوب الزيادة على المستأجِر، فإن قلتَ: لمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه دفع مضرَّة عن زيد.
(١١) مسألة: إذا وجبت نفقة زيد على بيت المال؛ نظرًا لكونه لقيطًا - لا يُعرف نسبه - أو عبدًا - لا يُعرف سيِّده -: فإن زكاة فطرته تُؤخذ من بيت المال؛ =