تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
لبهيمة (٣٦) (ومحترم) ككتب علم (٣٧) (ومتصل بحيوان) كَذَنب البهيمة، وصوفها المتصل بها، ويحرم الاستجمار بهذه الأشياء، وبجلد سمك أو حيوان مذكّى مطلقًا، أو حشيش رطب (٣٨)
بالروث والعظم، والجامع: الإنقاء في كل، قلتُ: هذا قياس فاسد؛ لأنه قياس مع النص، وهو: ما رواه سلمان، وابن مسعود، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياس مع النص؟ " فعندنا: يُعمل بالنص، وعندهم: يُعمل بالقياس.
(٣٦) مسألة: يحرم الاستجمار بأي طعام سواء كان طعامًا لبني آدم، أو للبهائم وسواء كان رطبًا أو لا، للقياس، بيانه: كما يحرم الاستجمار بطعام الجن - وهما الروث والعظام - فكذلك: يحرم الاستجمار بطعام الإنس وطعام دوابهم بجامع: منع الأذى والضرر في كل، بل إن التحريم هنا من باب أولى؛ لكون الإنس أفضل من الجن، فإن قلتَ: لِمَ حرم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه محافظة على صحة الإنسان من أن يأكل شيئًا فيه نجاسة أو تأكله البهيمة التي يشرب منها اللبن أو يأكل لحمها.
(٣٧) مسألة: يحرم الاستجمار بأي شيء محترم مثل كتب العلم جميعًا، سواء كانت بألفاظ عربية أو لا، للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ وكتب العلم من شعائر الله، فمن لم يمتهنها بالاستجمار بها: فقد اتصف بالتقوى الواجبة، وترك الواجب حرام، فيكون الاستجمار بها حرام، فإن قلتَ: لِمَ حُرم ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية المسلم من أن يستخف بحرمات وشعائر الله.
(٣٨) مسألة: يحرم الاستجمار بأي شيء متصل بحيوان كشعره، وصوفه، وذيله، ويده، ورجله ونحو ذلك، سواء كان مما يؤكل كجلد سمك وجراد، أو لا يؤكل =