تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
جمعة (١٥) وعيد أمن فوتهما، (١٦) وتقدَّم تراويح على كسوف إن تعذر فعلهما، (١٧) ويُتصوَّر كسوف الشمس والقمر في كل وقت والله على كل شيء قدير: فإن وقع بعرفة: صلَّى ثم دفع. (١٨)
(١٥) مسألة: إذا اجتمعت صلاة جمعة وصلاة كسوف: فتقدَّم صلاة الجمعة إذا خيف فواتها ثم تصلى صلاة الكسوف، أما إذا أمن فوتها: فتقدم صلاة الكسوف؛ للتلازم، وقد بيناه في مسألة (١٤).
(١٦) مسألة: إذا اجتمعت صلاة عيد وصلاة كسوف: فتقدَّم صلاة العيد إذا خيف فواتها، ثم تصلى صلاة الكسوف، أما إذا أمن فوتها: فتقدم صلاة الكسوف؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تحديد وقت صلاة العيد: تقديمها؛ لئلا يفوت وقتها، بخلاف صلاة الكسوف فليس لها وقت معين سابقًا، ووقت صلاة العيد يكون عادة قصيرًا جدًا.
(١٧) مسألة: إذا اجتمعت صلاة تراويح وصلاة كسوف: فتقدَّم صلاة الكسوف؛ للمصلحة؛ حيث إن الكسوف فيه ضرر وهو التخويف فيُقدم ما يتسبَّب في إزالته، فإن قلتَ: تقدَّم صلاة التراويح إن تعذَّر فعلهما في وقت التراويح؛ للمصلحة؛ حيث إنَّ صلاة التراويح مقيدة بوقت معين يخش فواته وهو ما ذكره المصنف هنا قلتُ: إن صلاة الكسوف فيها دفع مفسدة، وصلاة التراويح فيها جلب مصلحة، وما فيه دفع المفسدة مقدَّم على ما فيه جلب مصلحة، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض المصلحتين".
(١٨) مسألة: يُتصوَّر كسوف الشمس أو القمر في كل وقت، فقد يكون يوم عيد وجمعة وعرفة، فإذا وقع في يوم عرفة: فإن الناس يصلون الكسوف، ثم يدفعون إلى مزدلفة؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيلزم منه: عدم خلو أيِّ يوم من حدوث هذا الكسوف. [فرع]: لا يُشرع لصلاة =