تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
السنة (٧) وتُسنُّ لنساء منفردات عن رجال، (٨) ويُكره الحسناء حضورها مع رجال، ويُباح لغيرها، ومجالس الوعظ كذلك وأولى (٩) (وتستحب صلاة أهل الثغر) أي:
مكان مع آخر: فإنه يتحَّصل على ثواب صلاة الجماعة، ثانيهما: قوله ﷺ: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، وهذا عام لأرض المسجد وأرض البيت؛ لأن "الأرض" اسم جنس محلى بأل، وهو من صيغ العموم، فإن قلتَ: لمَ أبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تيسير مع الحصول على أجر الجماعة.
(٧) مسألة: صلاة المسلم مع جماعة في المسجد، أفضل من صلاته مع جماعة في بيته؛ للمصلحة؛ حيث إن الصلاة في المسجد مظهر من مظاهر الإسلام، ويحصل فيه اجتماع المسلمين، وتآلفهم.
(٨) مسألة: يُستحب أن تصلي النساء جماعة؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" وهذا عام، فيشمل النساء والرجال؛ لأن لفظ "الجماعة" من صيغ العموم، الثانية: فعل الصحابي: حيث إن عائشة وأم سلمة ﵃ كانتا تؤمان بعض النسوة، فإن قلتَ: لمَ استحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة، وقد ذكرناها في مسألة (١).
(٩) مسألة: يُباح للمرأة حضور صلاة الجماعة، ومجالس الوعظ والإرشاد مع الرجال بشروط: أولها: أن لا تكون حسناء وجميلة، ثانيها: أن لا تكون شابة، ثالثها: أن لا تتزين بشيء من لباس أو طيب، رابعها: أن تكون في آخر الصفوف، فإذا حضرت فلها أجر كما للرجال؛ حيث قال ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهنَّ تَفِلَات" حيث إن الأصل أن يُمنعن من الخروج، فجاء هذا الأمر بعده فيفيد الإباحة، وخصص إباحته بالخروج إلى المساجد، فكأنه شرع: عدم الخروج إلا إذا أردن الخروج للصلاة في المساجد=