تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
وتكريره لتوكيد اللفظ لا للمعنى، (٣٩) وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام فيما لم يرد تطويله (٤٠) (وإن تطوع في النهار بأربع) بتشهدين (كالظهر: فلا بأس) لما روى أبو داود وابن ماجه عن أبي أيوب: "أنه ﷺ كان يصلي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليم" وإن لم يجلس إلا في آخرهن: فقد ترك الأولى، ويقرأ في كل ركعة مع الفاتحة سورة، وإن زاد على اثنتين ليلًا، أو أربع نهارًا، ولو جاوز ثمانيًا نهارًا بسلام واحد: صحَّ، وكُرِه في غير الوتر، ويصح التطوع بركعة ونحوها (٤١)
(٣٩) مسألة: يُستحب عند صلاة التطوع في ليل أو نهار: أن يصليها مثنى مثنى بأن يصلي ركعتين، ثم يُسلِّم، ثم يُصلِّي ركعتين ثم يُسلِّم، وهكذا للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى" وصلاة النهار مثل صلاة الليل؛ لعدم الفارق، بجامع: أنه في كل منهما صلاة تطوع، ويراد منها التخفيف من باب: "مفهوم الموافقة"، فإن قلتَ: لمَ قال "مثنى مثنى" ولم يقل: اثنتين اثنتين؟ قلتُ: للتخفيف وتيسير النطق بذلك، فإن قلتَ: لمَ كرَّر ذكر "مثنى"؟ قلتُ: لتأكيد اللفظ والمعنى معروف، تنبيه: الحديث ذكره المصنف بزيادة لفظ "والنهار" وهذه الزيادة لم ترد عند أئمة الحديث.
(٤٠) مسألة: كثرة الركوع والسجود في صلاة التطوع أفضل من طول القيام أو الركوع أو السجود - إذا لم يرد من الشارع مشروعية تطويله -؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "ما من عبدٍ يسجد سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة"، فإن قلتَ: لمَ كان ذلك أفضل؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تكثير الحسنات، وتقليل السيئات، ورفع الدرجات كما ورد.
(٤١) مسألة: يُباح التطوع بركعة واحدة فقط، ويُباح التطوع بأربع ركعات: سواء بتشهدين كالظهر أو بتشهد واحد، ويُباح الزيادة على ذلك في ليل أو نهار، بسلام واحد أو بسلامين، ويقرأ في كل ركعة بالفاتحة وما تيسَّر من القرآن بعدها؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى" وهذا لا يدل على كراهية الزيادة، وإنما هو يُبين الأفضل، وصلاة النهار=