تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
أو قنٌّ، أو مبعَّض حرًا (يُقتل) (٨) القاتل، ويقتل القنُّ بالقنِّ، وإن اختلفت قيمتهما، كما يؤخذ الجميل بالذميم، والشريف بضده (٩) (ويُقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر) والمكلَّف بغير المكلَّف؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (١٠)، الشرط (الرابع: عدم الولادة): بأن لا يكون المقتول ولدًا للقاتل،
(٨) مسألة: إذا قتل كافر مسلمًا، أو قتل عبد، أو مبعَّض حرًا: فإن الكافر يُقتل بالكافر والعبد والمبعض يُقتل بالحر؛ القاعدتين: الأولى: السنة الفعلية؛ حيث إن يهوديًا رضّ رأس جارية من الأنصار على أوضاح لها: فقتل النبي ﷺ ذلك اليهودي: بأن رضّ رأسه بين حجرين. الثانية: القياس؛ بيانه: كما أنه إذا قتل الكافر بالكافر، والعبد بالعبد: فإنه يقتل الكافر بمن هو فوقه - وهو المسلم - ويقتل العبد بمن هو فوقه - وهو الحر - من باب أولى.
(٩) مسألة إذا قتل عبد عبدًا آخر: فإن القاتل يقتل: سواء تساوت قيمتهما، أو تفاوتت؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ وهذا عام؛ لأن "العبد" مفرد محلى بأل وهو من صيغ العموم، فيشمل كل عبد سواء كانت قيمتهما متساويتين، أو كان المقتول، أقل قيمة، والقاتل أكثر، الثانية: كما أنه لو قتل شريف أو عالم أو جميل وضيعًا، أو جاهلًا، أو قبيحًا أو دميمًا: فإن القاتل يُقتل، فكذلك يقتل العبد الأكثر قيمة إذا قتل عبدًا أقلّ قيمة والجامع: أنه ليس لهذا الاختلاف أثر في إقامة العقوبة أو عدمها هنا.
(١٠) مسألة: إذا قتل ذكر أنثى أو خنثى: فإن هذا الذكر يُقتل، وإذا قتلت الأنثى أو الخنثى ذكرًا: فإن هذه الأنثى تُقتل، ويُقتل الخنثى إذا قتل ذكرًا، أو أنثى، وإذا قتل مكلَّف - بالغ عاقل - غير مكلف - صبي أو مجنون -: فإن هذا المكلف يُقتل، لقواعد: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ وقال: ﴿والحر بالحر﴾ حيث إن ذلك عام وشامل للقاتلين والمقتولين بصرف النظر عن الذكورية، أو الأنوثة، أو الخناثة، أو التكليف بالنسبة للقاتل. الثانية: السنة =