تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
عنه مع حياة المفقود أو موته (ووقف ما بقي) حتى يتبيَّن أمر المفقود، فأعمل مسألة حياته، ومسألة موته، وحصَّل أقل عدد ينقسم على كل منهما، فيأخذ وارث منهما - لا ساقط في إحداهما - اليقين (فإن قدم) المفقود: (أخذ نصيبه) الذي وقف له (٣) (وإن
(٣) مسألة: إذا مات شخص يرثه ذلك المفقود: فلذلك حالات: الحالة الأولى: إن كان ذلك المفقود هو الوارث الوحيد لذلك الشخص الميت، أو أنه يحجب من معه من الورثة حجب حرمان: فلا تقسم التركة، بل توقف كلها حتى يتبين أمر ذلك المفقود، للتلازم؛ حيث يلزم من كونه الوارث الوحيد: وقف التركة كلها، دون أن يُلحق بأحد ضرر، الحالة الثانية: إن كان ذلك المفقود معه ورثة لذلك الشخص الميت، وأنصباء هؤلاء الورثة لا تختلف باختلاف حياته أو موته: فإنه يُعطى كل وارث نصيبه، ويُحجز للمفقود نصيبه، فإن ظهر حيًا أخذه كاملًا، وإن ثبت موته، أو حكم به: فإن المحجوز يرد على بقية الورثة بنسب إرثهم منه؛ مثاله: مات ميت عن: "ابن، وبنت، وابن آخر مفقود" فيقسم المال للذكر مثل حظ الأنثيين، فيقسم على خمسة: ويأخذ الابن الموجود خُمُسَين، وتأخذ البنت خمسًا، ويوقف الباقي - وهو خمسان - للابن المفقود، فإن جاء أخذه، وإلا قسم على أخيه وأخته للذكر مثل حظ الأنثيين؛ للمصلحة: حيث إن نصيب المفقود واضح، ولا يختلف إرث الموجودين بحياته أو موته فمن المناسب: إعطاء كل ذي حق حقه لينتفع به. الحالة الثالثة: إن كان ذلك المفقود ورثة لذلك الشخص الميت، وأنصباء هؤلاء الورثة تختلف باختلاف حياته أو موته: فإنه يُعطى كل واحد من هؤلاء الورثة أقلّ النصيبين - وهو: ما تيقّن أنه سيأخذه سواء كان المفقود حيًا، أو ميتًا -، ويوقف الباقي حتى يتبيَّن أمر ذلك المفقود أهو حي أو ميت؟ أو يحكم القاضي المجتهد العدل بموته، وبناء على ذلك: فإنك تقسم التركة تقسيمين في مسألتين: المسألة الأولى: تقسمها بناء على أن المفقود حي، والمسألة الثانية تقسمها على أنه ميت، ثم توازن بين أنصباء الورثة الذين يرثون معه =