تيسير مسائل الفقه شرح الروض المربع
وقاية الرأس (٢١)، وإنما يمسح جميع ما تقدم (في حدث أصغر) لا في حدث أكبر، بل يُغسل ما تحتها (٢٢) (و) يمسح على (جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح
الثانية: فعل الصحابي؛ حيث إن أمَّ سلمة قد مسحت على خمارها، تنبيه: كثير من العلماء قد خالف في المسح على العمامة والخمار، وسبب الخلاف هنا: "الاختلاف في صحة الأحاديث المثبتة للمسح على العمامة والخمار" فعندنا: صحيحة، وعندهم: لم تصح، وكذا: "وجود مشقة النزع كما وُجدت في الخف" فعندنا: موجودة، وعندهم: لا.
(٢١) مسألة: لا يُمسح على كل شيء جُعل وقاية للرأس من حر أو برد كالطاقية، أو الغترة أو الشماغ أو نحو ذلك - مما لم نذكره فيما سبق -؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم مشقة النزع لهذه الأشياء - كالطاقية وغيرها -: عدم جواز المسح عليها. [فرع]: يُشترط للمسح على الجورب، والجرموق، والعمامة، والخمار التوقيت بمدة، وهو: يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر؛ للقياس، بيانه: كما أن هذا التوقيت يُشترط للمسح على الخف - كما سبق في مسألة (٦) - فكذلك يُشترط هذا في المسح على الجورب، والجرموق، والعمامة والخمار، والجامع: دفع الضرر عن الماسح؛ حيث إن عدم المسح قد يضر بكثير من الناس لمشقة النزع، والمسح بدون توقيت قد يضر بالمفروض غسله - وهو ما تحت الملبوس - لكن اختلفت مدة المسافر عن مدة المقيم؛ نظرًا لاختلاف المشقة، وهذا هو المقصد من هذا الشرط، وقد سبق ذلك في مسألة (٦).
(٢٢) مسألة: المسح على خف وجورب وجرموق، وعمامة، وخمارٍ يجوز في الوضوء عن حَدَث أصغر كبول وغائط وريح، ولا يجوز المسح عليها في الاغتسال عن حَدَث أكبر: كجنابة وحيض ونفاس؛ للسنة القولية؛ حيث قال صفوان: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة =