Skip to content

صفات رب العالمين - ت تمالت قول الله تعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ [الإسراء: ١٢]

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Printed page ١/ ٢١٩

قول اللهَ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]

٣٧٥ - قال أبو عُبَيْد القاسم بن سلّام (١): حدثنا هُشَيْم، عن حُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: "هذا هو السواد الّذي في القمر" (٢).

قال أبو عُبَيْد: وأما ﴿مُبْصِرَةً﴾ فإنّ المعنى أنّه يُبصَر فيها، فكان الفرّاء (٣) يذهب فيها إلى أنّ المُبْصِرة مُضيئة، قال: وكذلك قوله ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [النمل: ٧٦] قال: مضيئًا.

قال أبو عُبَيْد: يريد أنّه أضاء للناس البَصَرَ، هذا قولُ الفرّاء، وفيه وجه آخر، يقال: قد أبصر النهارُ، إذا صاروا (٤) الناسُ يبصرون فيه، فهو مُبْصَر، وهو كقولك في الكلام: رجل مُخْبَث، إذا كان أهلُه وأصحابُه خبثاء، ورجلٌ مُضْعَف إذا كانت دولتُه ضعافًا، فكذلك النهار مبصرًا إذا كان أهلُه بصراء.

حدثنا حجّاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسرَاء: ٥٩] قال: آيةً (٥).