شرح سنن أبي داود لابن رسلان
Printed page ١١/ ٦٣٢
مست الحاجة إليه لكثرة العدو وقلتنا والعياذ بالله، أو لدفع شر مَنْ جرِحَ ولم يمت ونحو ذلك، ولهذا نفل ﵊ في بعض الغزوات دون بعض (كان قتله) أي: تمم قتله حين أثخنه ابنا عفراء، وبهذا يجمع بين هذا الحديث ورواية الصحيحين أن النبي ﷺ قال لابني عفراء حين نظر إلى سيفيهما: "كلاكما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ (١)؛ لأن الإثخان إنما وجد منه، وإنما قال ﷺ: "كلاكما قتله" تطييبًا لقلب معوذ من حيث أن له مشاركة في قتله.