شرح سنن أبي داود لابن رسلان
فعلهم في تلك (١) الحال إلى القمر؛ لأنهم تمكنوا في ظلمته (٢) بسببه فهو من باب تسمية الشيء باسم سببه (٣).
(وشر ما فيك) أي: ما في جبلتك من البرودة واليبس وغير ذلك مما أودعه الله في الأرض الخبيثة التي لا يخرج نباتها إلا بنكد، كما جاء في رواية أبي داود (٤): " إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا أو اشترى بعيرًا فليقل: اللهم إني أعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليها ". (وشر ما خلق فيك) أي: في بطنك من الهوام والحشرات وشياطين الجن.
(وشر ما يدب عليك) من وحش وذوات السموم ومن أهل الفساد (وأعوذ بك) فيه حذف أي: أعوذ بربك كقوله: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٥)، وفي رواية: أعوذ بالله من الإنس والجن والشياطين، ثم عطف عليه [يدب عليها (من أسد) وهو السبع وله أسماء كثيرة، ذكر ابن خالويه (٦) منها خمسمائة] (٧) (وأسود) وهو الشخص، وكل شخص يسمى أسود، وقيل: الأسود العظيم من الحيات، ويسمى: الرقطاء، وهي التي في سوادها نقط بيض، وهي من أخبث الأفاعي، ويكون تخصيصها بالذِّكر لخبثها (ومن الحية والعقرب) وهي أنواع، ومنها ما