شرح سنن أبي داود لابن رسلان
انتشارًا (١) وخطفة (٢) كما ثبت في "صحيح مسلم" (٣).
(يا أرض) فيه نداء الأرض بما ينادى به أهل التمييز والعقل فإن كان من خصائصه كما قال للحمار المكبل: " ما اسمك؟ "، قال: يزيد بن شهاب (٤). فلا كلام. وإن قلنا بعدم التخصيص وهو الأصل، فيحتمل أن يكون الخطاب للأرض والمراد ما فيها وما عليها [فإن الأرض ليس فيها شر يستعاذ منه، وكذا قوله: (ربي وربك الله) أي: الأرض وما فيها وما عليها] (٥) مربوبين مقهورين لله (٦) لا ضر ولا نفع إلا من الله، وخالقنا واحد وقاهرنا واحد يجازي كل امرئ بما صنع من خير وشر (أعوذ بالله من شرك) أي: من شر ما يحدث في حال النزول عليك. فهو من باب تسمية الشيء باسم ما يتعلق به، وهذا كما قال أبو بكر الخطيب البغدادي في استعاذة النبي ﷺ من شر الغاسق إذا وقب يعني القمر إذا خسف وأظلم، قال: يشبه أن يكون سبب الاستعاذة منه في حال وقبه؛ لأن أهل الفساد ينتشرون في ظلمته ويتمكنون منها مما لا [يقدرون عليه] (٧) في حال الضياء، فأضاف