Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٠٨ - باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ٤٤١

غَيره فَوق الشعَار الذي شعر جلده (١).

(وَأَنَا حَائِضٌ) أي: (طَامِثٌ) بالثاء المثلثة، والطامث الحائض، وفَرَّقَ بَعضهمُ بأن الطمث أول ما تحيض، والطمث أصْله الدم، ومنه قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ (٢) أي: لم يُزل بكارتهنَّ وسُمي الافتضاض (٣) طمثًا لما فيه من إسَالة الدم.

ولفظ روَاية النسَائي: وأنا طَامث حَائض (٤) (فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُهُ) بفتح المثناة تحت، وسُكون العَين المهملة وضَم الدال أي: لم (٥) يجاوز في الغسل مَوضع الدم ويؤخذ منهُ أنه إذا غسل مَوضع النجاسَة مِنَ الدَّمِ مثلًا لا يجب عليه غسل ما يجَاورها؛ لأن النجاسَة تَسري.

قالَ أصحَابنا: ولو غسَل نصف ثوب نَجِسٍ (٦) ثم غسَل باقيه، فالأصح أنه إن غُسِلَ مَعَ [باقيه مجاورة] (٧) من النصف (٨) الأول طَهر كله، وإن غسَل البَاقي مِن غير أن يغسل معَهُ من النصف الأول ما يجَاوره طَهُر الطرفان، وبقي المحَل المنتصف نجسًا على حالهِ (٩).