Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٧ - باب لباس الغليظ

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٦/ ٢٢٠

له مسلم (ثنا أبو زميل) بضم الزاي مصغر، اسمه سماك بن الوليد الحنفي اليمامي تابعي، روى له البخاري في "الأدب".

(حدثني عبد اللَّه بن عباس ﵄ قال: لما خرجت) ظهرت (الحرورية) بفتح الحاء أي: ظهر أمر الخوارج بما اعتقدوه، وحروراء تمد وتقصر، وهي صحراء بالكوفة، أو موضع قريب من الكوفة، نسبت الحرورية إليها؛ لاجتماعهم فيها وتحكيمهم، وهم أحد الخوارج الذي قاتلهم علي ﵁ (١).

(أتيت عليًّا) وكان عندهم تشدد في الدين ومخالفة للسنة (فقال: ائت هؤلاء القوم) فاسمع كلامهم (قال) ابن عباس (فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن) فيه: التجمل بأحسن الثياب للوفود على القوم رسولا كان أو غيره (قال أبو زميل) سماك بن الوليد أحد الرواة.

(وكان) عبد اللَّه (ابن عباس ﵁ رجلا جميلًا جهيرًا) أي: ذا منظر حسن. قال مسروق (٢): كنت إذا رأيت عبد اللَّه بن عباس قلت: أجمل الناس. فإذا تكلم قلت: أفصح الناس. وإذا حدث قلت: أعلم الناس، وكان عمر يعده للمعضلات، شهد ابن عباس مع علي يوم الجمل وصفين.

(قال ابن عباس: فأتيتهم) وجلست عندهم (فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس) فيه: إكرام أهل العلم والدين والترحيب بهم ثم قالوا: (ما هذِه الحلة؟ ) الجميلة، فكأنهم عابوا عليه المبالغة في التجمل باللباس، والحلة ثوبان من جنس واحد؛ إزار ورداء غير لفيقين، سميا بذلك