Skip to content

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي سياق ما روي من كرامات شاب وصيف لمعروف الكرخي

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

اللالكائي

Printed page ٩/ ٢٧٦

٢١٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَزَّارَ، يُعْرَفُ بِوَكِيعٍ يَفْهَمُ الْحَدِيثَ جِدًّا، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَعْرُوفٍ يَوْمًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ رَأَيْتُ أَمْسِ عَجَبًا، قَالَ: مَاذَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: اشْتَهَى أَهْلِي سَمَكًا فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ فَأَخَذْتُ ٠٠٠ بِذِكْرِ اللَّهِ

Printed page ٢٧٧

فَمَرَّ بِنَا بِمَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ الظُّهْرَ فَقَالَ: يَا عَمُّ هَلْ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ؟ فَقُلْتُ: صَبِيٌّ يَدْعُونِي إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا أُجِيبُهُ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَوَضَعَ الطَّبَقَ وَالسَّمَكَةَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يَرْكَعُ وَأَنَا أَحْفَظُ السَّمَكَةَ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قُلْتُ: صَبِيٌّ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي طَبَقِهِ وَلَا أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي سَمَكَتِي؟ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ وَخَرَجْتُ فَإِذَا هِيَ بِحَالِهَا فَأَخَذَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ إِلَى أَنْ وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَأَخْبَرْتُ أَهْلِي خَبَرَهُ فَقَالُوا لِي: قُلْ لَهُ يَأْكُلُ مَعَنَا فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَسْأَلُونِي أَنْ تُفْطِرَ عِنْدَهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَيْنَ طَرِيقُ الْمَسْجِدِ فَدَلَلْتُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَزَلْ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْعَصْرِ فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ جَعَلَ رَأْسَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ قُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي الْحُضُورِ لِلْإِفْطَارِ، قَالَ: قَدْ جَرَتْ لِي عَادَةٌ إِنْ حَمَلْتَنِي عَلَيْهَا فَأَنَا أُجِيبُكَ، قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: عَادَةٌ قَدْ جَرَتْ لِي أَنْ أُفْطِرَ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَبَرْتُ لَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ قَدْ أَعْدَدْتُ فِي بَيْتِي مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى أَخَذْتُهُ إِلَى الْبَيْتِ وَزَرَفْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَكَانَتْ لَنَا ابْنَةٌ لَا تَبْطِشُ بِيَدِهَا وَلَا تَمْشِي بِرِجْلَيْهَا عَمْيَاءُ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ أَتَى لَهَا أَرْبَعَةٌ

Printed page ٢٧٨

وَعِشْرُونَ سَنَةً لَا تَنَامُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِذَا بِدَاقٍّ يَدُقُّ عَلَيْنَا بَابَ الْبَيْتِ فَقُلْنَا مَنْ هَذَا قَالَتْ فُلَانَةٌ فَنَادَيْنَاهَا فَإِذَا هِيَ تَمْشِي وَتَبْطِشُ وَتُبْصِرُ، فَقُلْنَا مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي سَهِرْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي سَلِي اللَّهَ بِحَقِّ ضَيْفِكُمْ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ ضَيْفِنَا إِلَّا أَطْلَقْتَنِي فَأَنَا كَمَا تَرَوْنَ، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا الْغُلَامُ لَيْسَ ٠٠٠٠ صِغَارٌ وَكِبَارٌ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ